بحوث‭ ‬دقيقة‭ ‬تثري‭ ‬العلوم‭ ‬

  • من:
  • تاريخ النشر: ٢٤ مارس ٢٠١٦
    عقدت مكتبة قطر الوطنية، عضو مؤسسة قطر، ورشة عمل من أربعة أجزاء، أطلعت خلالها الطلاب ومجموعة متنوعة من المفكرين من مختلف شرائح المجتمع، على فن كتابة البحوث العلمية. وقد استعرضت ورشة العمل الأساليب، والمهارات، والرؤى اللازمة لكتابة بحوث علمية عالية المستوى، وعظيمة الأثر، استعراضًا شاملًا، بدءًا من الشروع في كتابتها وحتى الانتهاء منها.
    null
    وتألفت ورشة العمل، التي انطلقت في 27 يناير 2016 بمركز الطلاب في جامعة حمد بن خليفة، من عدة وحدات، أولاها «مجموعة أدوات البحث»، التي أتاحت للمشاركين الإلمام بمختلف أنواع المعلومات اللازمة لإجراء البحوث، وكيفية العثور عليها، واستخلاصها، على مدار عملية إجراء البحث العلمي.وتعلم الطلاب بعد ذلك، في الوحدة الثانية، استراتيجيات الاستخدام الأمثل للمصادر المتخصصة في دعم دراساتهم، بما في ذلك قواعد البيانات الضخمة المتاحة لدى مكتبة قطر الوطنية.

    أما الوحدة الثالثة، فركّزت على عملية الاقتباس من المراجع، وكيفية استخدام برنامج إدارة الاقتباس. في حين قدمت الوحدة الرابعة دليلًا إرشاديًا حول هيكل البحث، وسبل نشره. هذا، ومن شأن ورشة العمل التي قدمت باللغة العربية إزالة أي عوار لغوي قد يعتري البحوث التي يتم إجراؤها داخل دولة قطر.

    وفي هذا الإطار، قالت الدكتورة نوف خشمان، أخصائي أول خدمات المعلومات المكتبية بقسم موارد التعلم في مكتبة قطر الوطنية، والتي تولت إدارة ورشة العمل، في حوار أجرته مع مجلة «المؤسسة»: «نظّمت مكتبة قطر الوطنية ورشة العمل، في إطار مساعيها لدفع المجتمع قدمًا، عبر إثراء معارف أفراده ومهاراته، بعد حصولها على تعليقات المستخدمين وآرائهم، التي أبدوا فيها رغبتهم في التدرب على إجراء البحوث وكتابتها، وتنفيذ عمليات بحث فاعلة عن المعلومات. وكنا نستهدف في بداية الأمر من وراء ورشة العمل طلاب الجامعات، لكننا لمسنا رغبة أفراد من شرائح عمرية مختلفة وخلفيات ثقافية متنوعة في المشاركة فيها، فنظمنا الجلسات بصورة تلبي متطلبات وتطلعاتهم جميعًا، ووجدنا أن بعض المشاركين لا يزالون في بداية مرحلة التعليم العالي، لكنهم يتطلعون إلى من يسدي لهم النصيحة بشأن إجراء البحوث، ووجدنا أيضًا من أراد تنشيط مهاراته وشحذها لا غير. ونسعى من وراء تقديم الدورة باللغة العربية إلى سد أية فجوة لغوية في عملية إجراء البحوث. وعلى الرغم من أن قواعد بياناتنا كلها باللغة الإنجليزية، فإن الأساليب والمهارات التي نضطلع بتدريسها تؤدي الغرض منها بغض النظر عن اللغة».

    بحوث مرتبطة بالواقع

    أكدت الدكتورة نوف خشمان أن ورشة العمل تسعى إلى إظهار عملية إجراء البحوث بمظهر التجربة الممتعة، وليس تلك التي يهابها المرء، قائلةً: «يمكن الشعور بالمرح والمتعة عند إجراء البحوث، وقد أكدت ردود أفعال المشاركين في ورشة العمل أنهم أفادوا مما تعلموه في بيئات عملهم أو دراساتهم، كما وجد بعضهم ارتباطًا وثيقًا بينها وبين خلفياتهم، مما أتاح لهم جميعًا تطبيق ما تعلموه على تجاربهم الخاصة».

    وكانت نهلة الزين، وهي مهندسة اتصالات، ممن شاركوا في ورشة العمل، وأفادوا منها، فقالت: «رغبت في إثراء معارفي، وتطوير شخصيتي؛ إذ تنتابني رغبة في الالتحاق ببرنامج الماجستير ثم الدكتوراه. ولا شك في أني أفدت كثيرًا من ورشة العمل؛ إذ أطلعتني على معارف جديدة، وتخصصات لازمة للبحث عن المعلومات، وإجراء بحوث قائمة على معلومات سليمة».

    وضمت كل جلسة وحدتين من الوحدات الأربع. ومن المقرر أن تواصل ورشة العمل فعالياتها في شهري مارس وإبريل 2016، بالإضافة إلى جلسة شاملة للوحدات جميعًا، تعقد لمدة يوم واحد في شهر مايو. وعلقت الدكتورة نوف خشمان على هذا قائلةً: «هذا ما يحتاجه الطلاب ويسعون إليه. ونصادف كل يوم ظهور معلومات ومراجع جديدة، يمكن الإفادة منها في إجراء البحوث؛ لذلك يتعلم المشاركون في ورشة العمل كيفية استخدام هذه المعلومات بفاعلية، وصقل قدراتهم في كتابة البحوث. ونتطلع مستقبلًا إلى تنظيم ورش عمل للمهارات المتقدمة، وتصميم الجلسات وفق متطلبات بعينها، كما نؤكد أن بإمكان الناس جميعًا المشاركة في ورشة العمل، في ظل سعيها لنشر المعرفة وتعزيز القدرات البشرية والإسهام في تنمية مستقبل دولة قطر البحثي».