معهد‭ ‬قطر‭ ‬لبحوث‭ ‬الحوسبة‭ ‬يخوض‭ ‬مشروعات‭ ‬مشتركة‭ ‬في‭ ‬جوهر‭ ‬علوم‭ ‬الحاسوب‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

  • من:
  • تاريخ النشر: ٠٧ أبريل ٢٠١٦
    كشفت الدكتورة دانييلا روس - في محاضرة بمؤسسة قطر على هامش زيارتها لدولة قطر بغية تعزيز أواصر المعرفة - الإمكانات التي ستتمخض عن تقنية جديدة قادرة على تطوير سيارات «صديقة» لقائدها.
    null
    ففي إطار التركيز على الطفرات المتسارعة في التقنيات التي ستجعل السيارات ذاتية القيادة واقعًا ملموسًا، ألقت الدكتورة دانييلا روس، مدير مختبر علوم الحاسوب والذكاء الصناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، محاضرة بمركز قطر الوطني للمؤتمرات تمثّل الهدف منها في تعزيز الوعي بأهمية التقنيات الحديثة في زيادة مستويات السلامة على الطرقات ورفع كفاءة أنظمة النقل.

    عُقدت المحاضرة في 20 مارس 2016 بعنوان «السيارات ذاتية القيادة قادمة» على هامش الاجتماع السنوي الرابع لمعهد قطر لبحوث الحوسبة، إحدى الجهات البحثية بجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، مع مختبر علوم الحاسوب والذكاء الصناعي في معهد ماساتشوستس الأمريكي للتكنولوجيا لمراجعة المشروعات البحثية المشتركة. وفي إطار شراكة بحوث علوم الحاسوب التي دخلت عامها الثالث، يتعاون علماء من الجهتين في مشروعات بحثيّة مشتركة رائدة ومتعدّد التخصّصات في مجال علوم الحاسوب. وتُعدّ هذه الشراكة وسيلة لنقل المعارف وتبادل الخبرات، ومنصة لإشراك الباحثين الشباب وتدريبهم ليُساعدوا في بناء القدرات البحثيّة بدولة قطر.

    تقود الدكتورة دانييلا روس بحثًا حول الروبوتات وعلوم البيانات وحوسبة الهواتف الجوالة ويركّز على تطوير علوم الروبوتات التشابكية والموزّعة والتعاونية، وكيفية تكامل العديد من الآلات في تحقيق أهداف مشتركة. وفي إطار هذا الملتقى، قدمت الدكتورة دانييلا روس إطلالة على آخر ما توصلت إليه تقنيات السيارات الذاتية، والإعداد لتطويرها، والتحديات التي قد يفرضها هذا النوع من السيارات.

    قالت الدكتورة دانييلا روس: «لك أن تتخيل عالمًا لا تتسبب فيه السيارة في أية حوادث، إنه الهدف الأشمل الذي يعمل مجال القيادة المستقلة والسيارات ذاتية القيادة على تحقيقه، ولا أشك في وجود احتمالية كبيرة لتحقيق هذا الهدف. تتفوق السيارات ذاتية القيادة على السيارات التي يقودها البشر بمعدلات أعلى من الأمان، ويرجع ذلك إلى أنظمة الاستشعار في تلك السيارات، والتي تزود السيارات بقدر أعلى من الوعي الشامل بالموقف أكثر مما يتحقق للعين البشرية. إضافة إلى ذلك، توفر أنظمة التحكم في هذا النوع من السيارات درجات أعلى من الدقة. يهدف مشروع السيارات المستقلة في مختبر علوم الحاسوب والذكاء الصناعي في معهد ماساتشوستس الأمريكي للتكنولوجيا إلى تطوير علوم الاستقلال، وذلك من خلال تطوير التقنية التي تؤدي إلى استحداث سيارة لن تتسبب في أي تصادم، وستصبح صديقة للإنسان. وبالنسبة لي، من المهم أن يتعرف عامة الناس على التقنيات الحديثة التي يمكنها تحقيق هذا الهدف الطموح، وأن يصبح لديهم الشغف والتطلع لإمكانات هذه التقنيات، وفي الوقت نفسه بناء الروابط التي قد تعمل على توليد الأفكار للاستفادة من تطبيقاتها في ميادين أخرى».

    ترى الدكتورة دانييلا روس أن السيارات ذاتية القيادة لها القدرة على دعم الدول في تحقيق أهداف الاستدامة وذلك من خلال انتهاجها لأساليب «التنقل حسب الطلب» و«مشاركة المركبات»، إضافة إلى ما تشير إليه الدراسات بأن هذه السيارات تستهلك كميات وقود أقل من السيارات التي يقودها البشر. كما أشارت الدكتورة دانييلا روس إلى المشكلات التي قد تظهر جراء استخدام هذا النوع من السيارات والتي يجب أخذها في الحسبان، بما في ذلك أداء هذا النوع من السيارات في الأحوال الجوية السيئة ومعدلات الرؤية المنخفضة، إلى جانب تزويد هذه السيارات بقدرات للتعرف على «أساليب التواصل البشري» مثل الإشارات التي يصدرها قادة السيارات أو ضباط المرور، و«تنسيق» السياسات لاعتماد هذه التقنية في دول مختلفة.

    قالت الدكتورة دانييلا روس: «نحن محظوظون، لأننا نعيش في هذا العصر الرائع الذي تمكننا فيه الحوسبة من تحقيق أشياء كانت في الماضي مجرد أحلام. فمنذ عشرة سنوات، لم يكن أحد يتحدث عن السيارات ذاتية القيادة. أما الآن، أصبحت لدينا تقنية السيارات ذاتية القيادة التي يمكن تطبيقها في بعض البيئات مثل مقار الجامعات. وفي وقتنا هذا، تعمل السيارات ذاتية القيادة بسرعات منخفضة ومعدل منخفض من التعقيد، لكنها في المستقبل سوف تكون لديها القدرة على التحرك بسرعات أكبر في بيئات أكثر تعقيدًا».

    أكّدت الدكتورة دانييلا روس على أن التعاون الوثيق بين مختبر علوم الحاسوب والذكاء الصناعي في معهد ماساتشوستس الأمريكي للتكنولوجيا ومعهد قطر لبحوث الحوسبة، الذي يشمل ثمانية مشروعات رئيسة مشتركة في مجال الحوسبة، قد أمكن المعهد - الذي يتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقرًا له - من أن يكون «شاهدًا على النمو الكبير» الذي يحققه معهد قطر لبحوث الحوسبة، وترى أن المعهد القطري سوف يستمر في تصدّر مشهد علوم الحاسوب الحديثة ذات الأثر الاجتماعي الإيجابي المباشر.
    تابعت الدكتورة دانييلا روس حديثها لصحيفة «تليجراف مؤسسة قطر»، قائلةً: «لقد أصبح معهد قطر لبحوث الحوسبة منظمة قوية للغاية، وأنا على يقين بأن المعهد لديه الكثير ليحققه. إن علوم الحاسوب تجعل من العالم مكانًا أفضل بطرق شتى، ومعهد قطر لبحوث الحوسبة جزء أساسي من هذه الثورة».